الشيخ السبحاني
567
المختار في أحكام الخيار
حكم بلا دليل . ألا ترى أنّ حقّ التحجير الموروث ينقسم حسب اجزاء الأرض والتحجير الواقع عليه ، كما أنّ حقّ الرهانة إذا مات المرتهن ينقسم حسب مالكية الورّاث للعين المرهونة ، وهذا القول هو الموافق للارتكاز العرفي ، وأمّا ما ذكره في ذيل كلامه من ثبوت القسمة فيما يحصل بإعمال هذا الحق أو اسقاطه فلا صلة له بالمقام ، لأنّ الكلام في انقسام الحق لا في أحكام الفسخ ، إذ لا شكّ أنّ الفسخ يؤدّي إلى ما ذكره . وأمّا الوجه الثالث : أي ثبوت الحق الواحد للمجموع ، فهو خيرة الشيخ الأعظم وسيدنا الأستاذ - قدّس سرّهما - وأقصى ما عندهما في اثباته ، هو أنّ حقّ الخيار لا ينحلّ إلى حقوق ضرورة أنّه لم يكن للمورّث إلّا حقّ واحد متعلّق بالمبيع ولم يكن له إلّا فسخ الجميع ، أو امضاؤه ، وهو بهذا الوصف ينتقل إلى الورثة ، فلا تنحلّ إلى حقوق حسب الرؤوس أو السهام « 1 » . يلاحظ عليه : أنّ كلامهما مشتمل على أمرين : إمّا الأمر الأوّل : وهو التركيز على أنّه حقّ واحد لا يتعدّد ، فهو كلام تام يبطل الوجه الأوّل لا الوجه الثاني ، فإنّه على الوجه الثاني أيضا حقّ واحد ينقسم إلى سهام حسب انقسام العين ، فمجموع السهام لا يعدو أنّه حقّ واحد ، وخيار فارد . وأمّا الأمر الثاني : وهو أنّ المورّث كان له امضاء الجميع أو فسخه ، والحقّ بهذا الوصف ينتقل إلى الورثة ، فيلاحظ عليه أنّ هذا الوصف لم يتغيّر ، فهو باق بصورة أخرى ، وهي أنّه لو فسخ بعض الورثة دون بعض فلا ينفذ إلّا مع رضا
--> ( 1 ) - الخيارات : 5 / 262 .